image
الأربعاء 04 ربيع الأول 1439 | الساعه 04:51 بتوقيت مدينة الرياض

التنمية المهنية بين المعلمين داخل أسوار المدرسة

التنمية المهنية بين المعلمين داخل أسوار المدرسة

الأربعاء 24/04/1437 الساعة 10:12 هـ (مكة المكرمة)
 
 
 
 
 

التنمية المهنية بين المعلمين داخل أسوار المدرسة

 
 
 

البيئة المهنية للمعلمين هي بيئة قابلة للإستزادة المتجددة من خلال التنمية المستمرة. في مدارس شنغاهاي, الصين يمارس المعلمون مايسمى بالتنمية المهنية الذاتية داخل أسوار المدرسة حيث أنهم يقضون جزء من وقتهم في المدرسة في نقاش فيما بينهم عن الصعوبات التي تواجههم في الفصول الدراسية والقصص عن التحديات وكيفية تجاوزها مع الطلاب وتبادل الخبرات والتحفيز لبعضهم البعض. فلا عجب أن تحصل شنغاهاي على التصنيف الأول في برنامج تقييم الطالب الدولي لمرتين عامي 2009 / 2012م.

ما الذي نتعلمه من هذه التجربة؟

إن جوهر مجتمع التعلم في المدرسة هو التركيز والإلتزام على تعليم الطلاب والوصول بهم إلى أعلى المستويات في إتقان جميع المهارات. ( براندنت,1992) يقول " إذا كنت لاتستطيع أن تجعل المدرسة مكاناً مهنياً عالياً لموظفيها, فإنها لن تكون مكانًاً رائعاً للأطفال". أصبح مفهوم مجتمع التعلم المهني شائعاً في الأوساط التعليمية حيث يُعرف بأنه مجموعة من التربويين الذين يجتمعون بإنتظام ويعملون بشكل تعاوني لتحسين مهاراتهم التدريسية والأداء الأكاديمي للطلاب داخل أسوار المبنى المدرسي. تجدر الإشارة إلى أن مجتمعات التعلم المهنية يمكن أن تسمى بمسميات مختلفة مثل مجتمعات التعلم التعاوني او المجتمعات الممارسة.

مجتمعات التعلم المهنية تخدم هدفين أساسيين وهما : (1) تحسين مهارات ومعارف المعلمين من خلال العمل التعاوني, تبادل الخبرات, و الحوار المهني. (2) تحسين التطلعات التعليمية والإنجاز لدى الطلاب ونجاحهم من خلال قيادة قوية وخلفية علمية عميقة في المادة التعليمية. مجتمعات التعلم المهنية قد تكون أيضا ًبمثابة شكل من أشكال العمل البحثي الإجرائي Action Research والذي هو عبارة عن إعادة تقييم وتحسين وصقل إستراتيجيات التدريس حيث يقوم بعمله مجموعة من المعلمين ذوي الإهتمام المشترك فيما بينهم لبحث نقطة ضعف معينة او تطوير وسيلة في إعداد الدروس ومتعلقاته.

مجتمعات التعلم المهني تعزز مفهوم تطوير المسؤولية الجماعية بين المعلمين حيث يتقاسمون المهام والواجبات لتحقيق التعلم لجميع الطلاب داخل المدرسة. علاوة على ذلك, يتعاون المعلمون فيما بينهم لمعرفة ماهو ضروري لزيادة تعلم الطلاب ويتبادلون الملاحظات وكيفية تحسينها وقد يقومون بعمل زيارات لبعضهم البعض في الفصول الدراسية ويتناقشون حول النتائج ومعالجتها.( دوفور) يقول " المجتمع المهني للتعلم يصمم على أن يقوم المعلمون بفتح أبوابهم وممارساتهم لكي يفحصها زملاؤهم ليس بغرض إلقاء اللوم أو النقد وإنما لطرح التساؤلات والتعلم والتحسن".

مركز التدريب والإبتعاث في إدارة التربية والتعليم في المجمعة على سبيل المثال يقدم نموذج مميز يعزز مفهوم التنمية المهنية داخل أسوار المدرسة بين مجتمع المعلمين وذلك من خلال إعطاء الدورات والحقائب الأساسية لمعلم واحد من كل مدرسة في المدينة ومن ثم هذا المعلم يقوم بنقل ونشر ومناقشة ماتعلمه من الدورة لزملائه في المدرسة كشكل من أشكال مجتمعات التعلم المهني.

أخي المعلم إبدأ بنفسك ومع زملائك المعلمين وكّون بيئة وشبكة تنموية مهنية ذاتية مستدامة تنفع بها ذاتك وطلابك.

 
 
 
 

نادر المطيري

ماجستير العلوم في التدريس جامعة بيتسبيرغ الحكومية ولاية كانسس الولايات المتحدة الأمريكية